الذهبي

136

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

كَانَ هرب إِلَى الهند بعشرة آلاف درهم فأخبره أنه اتجر وأن معه من التجارات مَا لا يحصى ، قَالَ سفيان : فسمعته يَقُولُ : لك الحمد سألناك خمسة آلاف فبعثت إلينا عشرة آلاف ، يَا عَبْد المجيد احمل العشرة آلاف ، خمسة لَهُم وخمسة للإخاء الَّذِي بيننا وبين أبيهم ، فَقَالَ ابنه - وقد جاء - : قد دفعتها إليهم ، فَقَالَ العبد : من يقبض مَا معي ؟ فَقَالَ : يَا بني إنما سألناه خمسة آلاف فبعث بعشرة آلاف ، أنت حر لوجه الله ، وما معك فلك . قَالَ عَبْد العزيز : سَأَلْتُ عطاءً عَن قوم يشهدون عَلَى الناس بالشرك ، فأنكر ذَلِكَ . وقال عَبْد العزيز : اللهمّ مَا لم تبلغه قلوبنا من خشيتك فاغفره لنا يوم نقمتك من أعدائك . وعن عَبْد العزيز : وسئل مَا أفضل العبادة ؟ قَالَ : طول الحزن . قَالَ مؤمل بْن إسماعيل : مات عَبْد العزيز ، فجيء بجنازته فوُضعت عند باب الصفا ، وجاء سفيان الثوري ، فَقَالَ الناس : جاء الثوري جاء الثوري ، فجاء حَتَّى خرق الصفوف والناس ينظرون إِلَيْهِ ، فجاوز الجنازة ولم يصلِّ عليها ، وذلك أَنَّهُ كَانَ يرى الإرجاء ، فقيل لسفيان ، فَقَالَ : والله إِنِّي لأرى الصلاة عَلَى من هُوَ دونه عندي ، ولكن أردت أن أرِي الناس أَنَّهُ مات عَلَى بدعة . وقال يحيى بن سليم : سَمِعْت عَبْد العزيز بْن أبي رواد يسأل هشام بن حسان في الطواف : مَا كَانَ الحسن يَقُولُ فِي الإيمان ؟ قَالَ : كان يقول : قول وعمل ، قَالَ : فما كَانَ ابْن سيرين يَقُولُ ؟ فَقَالَ : كان يقول : " آمنا بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ . . . " الآية ، فَقَالَ ابْن أَبِي رواد : كَانَ ابْن سيرين ، وكان ابْن سيرين ، فَقَالَ هشام : بيّن أَبُو عَبْد الرحمن الإرجاء . وقال ابْن عيينة : غبت عَن مكة ، فجئت ، فتلقّاني الثوري ، فَقَالَ لي : يا ابن عيينة : عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد يفتي المسلمين ، قُلْتُ : وفعل ؟ قَالَ : نَعَمْ . وقال عَبْد الرزاق : كنت جالسًا مَعَ الثوري فمر عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد